السيد الخميني
67
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
خطاب التاريخ : 17 بهمن 1357 ه - . ش / 8 ربيع الأول 1399 ه - . ق المكان : طهران ، المدرسة العلوية الموضوع : انجازات حكومة بهلوي الحاضرون : تجار المواد الغذائية والزراعية ( بسم الله الرحمن الرحيم ) نهب الثروات المادية والمعنوية عليّ ان أقول - ولعلكم أيها السادة تعرفون أفضل مني - بأن الأسرة البهلوية لم تبق شيئا تقريبا لإيران خلال الخمسين عاما من حكمها الأسود ، اي انها قضت على ثرواتنا البشرية والمادية . فالجامعات التي ينبغي ان تعد لنا الطاقات البشرية جعلت بشكل متخلف ، وأمروا ان لا يسمحوا باعداد انسان كامل ومفيد فيها . وأما ثرواتنا المادية التي تزخر بها اراضينا كالنفط فقد اعطوه لهذا وذاك واخذوا في مقابله ما لا ينفعنا ، بل إنهم أقاموا في مقابله قواعد لامريكا . اي انهم أعطوا نفطنا وجلبوا في قباله أسلحة لا نحسن استخدامها لعدم وجود خبراء لدينا كي يأتوا بخبرائهم ، وكل ذلك تحت ذريعة التسلح والاستعداد لمواجهة دول العالم . كان ذلك حتى يقولون للاتحاد السوفيتي إذا ما اعترض على إقامة تلك القواعد بان هذه القواعد قواعد إيرانية وان الأسلحة الموجودة فيها هي من أموال النفط ، لكن الحقيقة غير ذلك ولم تكن الأسلحة بأموال النفط بل إنهم استولوا على نفطنا وأقاموا لأنفسهم قواعد هنا . وهذه احدى الجرائم التي يجب ان يثبتها التاريخ . هربوا من إيران بجيوب مملوءة وأنتم تعلمون أيضا ما عليه وضع بلادنا من الناحية الاقتصادية والى اي مستوى من التدهور أوصلوه . ان أهم ما كان في إيران وتمتاز به البلاد هو الزراعة ، فالزراعة في إيران كانت غنية وكثيرة الغلال ، مما يزيد عن حاجتها ، وكان متوقعا أن تكون إيران بلدا مصدرا الا اننا اليوم نستورد كل شيء من الآخرين ومن الخارج . مراتعنا التي تعتبر من أفضل المراتع والمراعي أعطيت للغير . فاحدى المناطق الرعوية التي قال عنها الخبراء بأنها أفضل المراعي في العالم من حيث قدرتها على تربية الحيوانات ، أعطيت كما كتبوا لي إلى ملكة بريطانيا وتلك الشركة التي تساهم فيها . لقد منعوا الغابات على الناس لكنهم أعطوها إلى الآخرين والى الأجانب . عموما فإنهم قد جعلوا الأوضاع في بلادنا مزرية . وقد قلت مرارا بأنهم قد دمروا البلاد لكنهم عمروا مقابرنا ! وأرسلوا شباننا إلى تلك المقابر ، كما أنهم أغاروا على ثرواتنا وأعطوها للأجانب ، والآن وقد هربوا إلى خارج البلاد - سواء الشاه نفسه أو المرتبطين به - فقد خرجوا بجيوب مملوءة بأموال البلاد التي أضحت بأيديكم بلاد مدمرة في جميع المجالات ، وعليكم الآن ان تعيدوا